الجنس الفموي .. أن تُظهر رغبتك في شريكك

( الجنس الفموي – Oral Sex ) ويعني استخدام الفم في الأنشطة والممارسات الجنسية وتحديداً في مرحلة المداعبة الجنسية ”الفوربلاي” والتي تُعد أحد أهم مراحل العلاقة الجنسية والتي تقود في النهاية للوصول إلي مستوى ممتاز من الإمتاع الجنسي للطرفين .

الجنس الفموي بيساعدك في إظهار اهتمامك وحُبك لجسد شريكك وأعضاءه ومراكز استجابته الجنسية، ودائماً ما تتركب تلك الممارسة من دورين وهما ؛ ( مُعطي و مُستقبِل ) حيث يكون المُعطي دائماً هو القائم بالفعل – أي من يستخدم فمه في مداعبة جسد وأعضاء الآخر – اما المُستقبِل فهو من يُداعب جسده عن طريق فم الآخر .

لا يجب فقدان الاتصال مع شريكك أثناء الأورال سكس والاكتفاء بممارسة ديناميكية محضة بل ينصح دائماً باستخدام التواصل البصري ( تواصل العيون ) بجانب الملامسة اليدوية للجسد المٌعطي كوسيلة لإيصال امتنانك وحبك ورضاك عن ما يحدث بينكما .

الجزء الأول من هذه المقالة سنتناول فيها الجنس الفموي للذكر وسنتبعه بالجنس الفموي للأنثى ، ونود ان ننوه أنه لا يوجد اختلاف في الأورال سكس أياً كانت نوع العلاقة فسواء كانت مغايرة ( ذكر وانثى ) أو مثلية ( ذكر وذكر ) وذلك لأن كلا الطرفين يتعاملون مع تكوين تشريحي متطابق ..

* نبدأ بالذكور ؛ أياً كانت توجهاتهم الجنسية .
أكثر مراكز الاستجابة في القضيب هي ” الحشفة – رأس القضيب ” والتي تحتوي بمفردها علي حوالي 4000 نهاية عصبية بجانب باقي هيكل القضيب، وجميع الذكور يولدون بقلفة تغطي الحشفة وتحميه من التأكل والتجريح الذي يسبب انهيار حساسية رأس القضيب أو تناقص حدتها على الأقل ، ولكنهم يفقدونها بسبب ” الختان ” أو ما يُعرف باسم ” جراحات تصغير القضيب ” .

ويوجد أيضاً ( جسم القضيب ) وهو الذي يبدأ بالقلفة وينتهي عند قاعدة القضيب بمنطقة العانة، وتتواجد الخصيتين بداخل ( كيس الصفن ) خارج الجسد ليحافظا علي درجة حرارتهما لكي يكونا قادرتين علي إنتاج الحيوانات المنوية .. مع العلم بأن كيس الصفن متحسس جيد جداً للمداعبات .

عندما يتعرض الذكر للإثارة الجنسية ( البصرية أو اللمسية أو الذهنية ) يبدأ المخ في إعطاء إشارات عصبية لتوسيع شرايين الأجسام الكهفية التي تتواجد بداخل جسم القضيب مما يؤدي لامتلاءه بالدماء، وتبدأ الأوردة في الانقباص مانعة ارتجاع الدماء للحفاظ علي الانتصاب سليماً .

تكون درجة حساسية حشفة القضيب في أقصاها في حالة الانتصاب مما يجعل عملية المداعبة الفموية للقضيب مثيرة لمراكز الاستجابة الجنسية في المخ ، بينما المداعبة الخارجية لجسد القضيب تساعده في الحفاظ علي صلابته وانتصابه حيث تمتلئ بالدماء بشكل كامل .

فكرة الجنس الفموي – استخدام الفم ( تجويف الفم الداخلي واللسان والشفاه ) في المداعبة الجنسية – تعتمد بشكل أساسي علي رغبة الشريك في الاعتناء بالعضو الذكري لشريكه، وتتناسب درجة استمتاعه بمهارة وإبداع شريكه وقدرته على إثارة وإفقاده السيطرة علي لذته الجنسية .

تمرير اللسان علي رأس القضيب ببطئ ثم التوغل أكثر للوصول إلي جسم القضيب هو بداية جيدة جداً لمداعبة القضيب فموياً بجانب محاولة إدخال القضيب في الفم والاستمرار في تكنيك السحب واللعق والدفع وهو ما يعتبر إيلاج فموي بطئ تتحكم فيه المُعطي ليقود شريكه لأوج اللذة الجنسية .. ببطئ وبثقة وباحترافية .

الابتلاع العميق – أي إدخال القضيب بالكامل في الفم – هو أحد اكثر صور الجنس الفموي الممتعة للذكور حيث أنه يشعرهم برغبة شريكهم فيهم بجانب أنها تصنف كمداعبة مكثفة للقضيب كاملاً ، كما أنها أحد استعراضات المهارة في مداعبة القضيب .

رأس القضيب والجزء الأسفل من القضيب وفتحة القضيب وكيس الصفن هم مراكز الاستجابة الجنسية الأساسية عند الذكور بصفة عامة ولذلك يفضل أن تركز علي تلك المناطق .. ويجب تجنيب الأسنان عن التصادم مع القضيب لأنه يكون مؤلم تماماً ، وتقدر تستخدم الإيقاع المناسب أو الإيقاع الذي تراه ممتعا لشريكك .

* أما عن الإناث ؛ أياً كانت توجهاتهن الجنسية .
تشريح الجهاز التناسلي الأنثوي لا يختلف كتصميم عن الجهاز التناسلي الذكري، يعني تقريباً نقدر نعتبره تصميم نظير أحدهما تكوينه خارجي ( الذكور ) والآخر تكوينه داخلي ( الإناث ) .. لكنه أكثر تميزاً وانسجاماً عند الإناث لأن مراكز الاستجابة الجنسية متعددة ومكثفة تصل بهن لمستوي أقوى من الأورجازم .

لنبدأ بالبظر وهو النظير التشريحي للقضيب ولكنه يحتوي وحده علي 8000 نهاية عصبية وهو ضعف العدد الذي يمتلكه القضيب مما يجعله أحد أهم مراكز الاستجابة الجنسية للأنثى والذي يجب أن يولّي عناية ومداعبة فعالة وجيدة ، وينصح بأن تكون المداعبة الموجهة للبظر عن طريق اللسان بحركات عشوائية بطيئة في البداية حوله مع زيادة سرعة وحدة الملامسة الشفاهية تدريجياً واستخدام تقنية السحب لتركيز المداعبة علي البظر بالكامل .

أما عن الشفاهين الكبيرتين والصغيرتين فلهما تأثير جنسي بسيط بالمقارنة مع البظر ولكن لهما تأير جنسي جيد عند مداعبتهما باللسان وتمرير الشفاه عليهما من الداخل ( الجزء القريب من فتحة المهبل ) ويجب تجنيب الأسنان عن التصادم مع الجهاز التناسلي .. وأخيراً يتبقي المهبل .

يتركز في الثلث الأول من المهبل أغلب النهايات العصبية وبمداعبتها الفموية سواء كانت بإدخال اللسان به وتحريكه ببطئ وبتلقائية علي الجدران الداخلية للمهبل أو المداعبة السطحية الشفاهية لفتحة المهبل من الخارج فقط أو كلاهما – وذلك الأفضل – حيث أن المزج بينهم يؤدي لتفعيل مثالي لآثار الاستجابة الجنسية وهي اللذة الجنسية .

عندما تتعرض الأنثى للإثارة الجنسية ( البصرية أو اللمسية أو الذهنية ) يبدأ المخ في إعطاء اشارات عصبية لضخ الدماء في الأعضاء التناسلية مما يزيد حساسية الأعضاء التناسلية للمس والاستجابة ومن هنا تصبح المداعبات مثيرة للأنثى .

وفي النهاية خلينا نتفق علي ان المداعبات لازم تكون إرادية أي أنها غير مفروضة عليك ولا حتى بتحصل عليها بعد مفاوضات أو ضغوط لأن الهدف الأساسي من المداعبة هو إظهار حبك ورغبتك في شريكك وأسوء شئ أنك تحصل علي تمثيل للسلوك برغبة مُقيدة.

ممكن نستثني من ذلك حالات عدم الارتياح واللي بيكون سببها عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية لأنه عدم ارتياح منطقي جدا، وكما أكدنا وأشرنا سابقاً بأن النظافة الشخصية أساس لأي سلوك شخصي ذاتي أو نشاط مع الآخر باعتباره سلوك مهم جداً قبل الممارسة أو النشاط الجنسي..

وكالعادة ؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

هل أعجبك؟ يُمكنك دعمنا عبر باتريون
اظهر المزيد

محمد الجلالي

المؤسس والمُنسق العام لمشروع سكسولوجي، وباحث غير أكاديمي في مجالي علم النفس وعلم الجنس، ودارس لعِلم الإجرام وفلسفة وتاريخ القانون

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: