الماستربيشن (العادة السرية) | وهل هى سرّية فعلًا؟

( Masturbation – الإستمناء ) والذي يُعرف في الشرق الأوسط بمٌصطلح العادة السرية ولكنها في الواقع ليست سرية على الاطلاق، فبناءً على مجموعة من الإحصائيات وجد ان هناك +92% من الذكور و +84% من الإناث يمارسونها سواء كان ذلك بشكل عرضي أو متكرر أثناء حياتهم.

الماستربشن هو نشاط جنسي فردي يهدف إلى إمتاع الذات عن طريق مداعبة الأعضاء التناسلية وينتج عن تلك المداعبة تحقيق الاستمتاع الجنسي بالوصول للأورجازم والذي له صورتين ؛ في الذكور يتمثل في القذف، وفي الإناث يتمثل في الرعشة الجنسية.

* كيف يكون الإستمناء ؟

كلنا نعلم التكنيك الطبيعي للاستمناء بصفته سلوك لاواعي للاستجابة الجنسية الفردية لكن ذلك قد يعيقه – في بعض الأحيان – الخوف او التردد الذي يُبث داخل اذهان الأطفال يكبر معهم في صورة ( كره / تحقير ) لاشعوري لهذا الجزء من جسدهم بدون إدراك بأن ذلك الأمر يُفقدهم الاتصال الطبيعي برغباتهم وبالتالي بيواجهوا صعوبة في ممارسة الاستمناء بشكل طبيعي .. لذلك سنقوم بشرح الصورة التقليدية للاستمناء للجنسين .. اقرأ الشرح ثم انظر للصورة المتحركة التالية له.

– عند الذكور .
مداعبة حركية للقضيب وتتم عن طريق تحريك يدوي للطبقة الجلدية المحيطة بجسد القضيب بضعة سنتيمترات لأعلى ولأسفل بين رأس القضيب وقاعدته، وقد تكون المداعبة بطيئة أو سريعة تبعاً لرتم الاستجابة الجنسية وهو شيء خاضع لرغبة الشخص نفسه.

– عند الإناث .
مداعبة البظر بالأصابع بشكل شبه دائري ولكنه ليس مركز الاستجابة الجنسي الوحيد لديها، فالمهبل أيضاً مركز عصبي جنسي لا يمكن اهماله ولكن يصعب مداعبته في حالة رغبة الأنثى في الحفاظ على الـ( Hymen – غشاء البكارة ) .. وهناك أيضاً الثديين ( الحلمات تحديداً ) كمراكز للتحفيز الجنسي عند الإناث.

توجد أشكال كثيرة أخرى للاستمناء، ولا يوجد بها أي مشكلة طالما إنك لم تستخدم العنف أو الضغط الزائد والمؤلم على الأعضاء التناسلية ولكننا شرحنا الصورة المبسطة والأوضح لعملية ( الماستربشن – امتاع الذات ).

* هل الاستمناء ضار ؟
إطلاقاً .. الاستمناء غير مؤذ تبعاً لتقارير كل المؤسسات الطبية والبحثية العالمية، حيث انتهت في تقاريرها التي تناقش فيها الماستربشن بصفته سلوك جنسي شائع بجملة ” Masturbation is harmless “، بل أن لها فوائد كثيرة جداً سنذكرها بالشرح في الأسفل .

* هل البشر فقط هم من يمارسون الاستمناء ؟
لا .. الماستربشن تُمارسه كائنات حية كتيرة في المملكة الحيوانية ( الثدييات والطيور والبرمائيات ) بدون أي إحساس بالذنب والندم أو قلة الثقة، ويمكن اعتبار هذا السلوك الجنسي الغريزي هو أحد الروابط الواضحة بين البشر والحيوانات.

الحيوانات التي تُمارسه هي القرود والخيول والدلافين والسناجب والسلاحف والشيهم وغيرهم .. يُمارسوا الماستربيشن في محاولة لإمتاع الذات كما في البشر.

* المصادر : Link

* الاستمناء والرياضات العضلية.
الاستمناء كغيره من الممارسات الجنسية يستهلك من هرموناتك وخاصة هرمون التستوستيرون المُختص ببناء الكتل العضلية في جسمك ولذلك ينصح بتقليل معدل الاستمناء وممارسة الجنس عن المعدل المعتاد في حالة ممارستك لأي رياضة عضلية.

المُعدل المناسب إنت تقدر تحدده بنفسك، وكمساعدة ليك فأنت تقدر تمارس من 2-3 مرات أسبوعياً مع الحفاظ على معدل نوم مناسب 7-8 ساعات يومياً بجانب الاهتمام بتناول الطعام بشكل منتظم لتعويض العناصر الغذائية التي يفتقدها جسمك .. ولو المعدل زائد عليك تقدر تقلل براحتك.

** الخرافات والأكاذيب الشائعة عن الاستمناء.
كل ما قد يوحي لك بأنها ضارة أو مؤذية هو كذبة شائعة لا محل لها من الحقيقة.

** نتائج الممارسة الخاطئة للماستربشن.
قد تمارس الاستمناء بأسلوب خاطيء مما يجعلك تواجه بعض المشاكل والتي سببها جهلك أنت بكيفية الممارسة الصحيحة وليس الممارسة ذاتها ولذلك عليك التفرقة دائماً بين لفظين هما : اضرار الاستمناء – لا يوجد أضرار – وبين أضرار الممارسة الخاطئة للاستمناء واضرارها كالتالي ؛
– ضعف الانتصاب.
– سرعة القذف.
– آلام الخصيتين.
– جفاف المهبل.
– سلس البول.
– ضعف حساسية القضيب.
– التهابات وتقرحات جلدية.

قد تحدث تلك المشاكل نتيجة استخدام مواد كاوية أو صابونية على القضيب أو البظر ظنًا إنها ستساعدك في تسهيل المداعبة، أو التعامل بشكل عنيف وجارح للقضيب ظناً إنها ستزيد من قوة عضلات القضيب الملساء، او الممارسة المتسرعة للاستمناء كتفريغ للرغبة الجنسية والتي ينتج عنها سرعة القذف وهي أكثر المشاكل الجنسية الشائعة والمنتشرة بين أوساط الشباب.

** فوائد الماستربيشن ( العادة السرية ).

لا يوجد اكثر منها، فالاستمناء كممارسة جنسية هدفه الأول والأعظم هو تحقيق الاستمتاع الذاتي وفوائدها على الإنسان – أياً كان نوعه – كثيرة وهامة .. وهي كالتالي ؛
تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. ( الذكور )
زيادة قوة عضلات القضيب الملساء وبالتالي تقوية الانتصاب. ( الذكور )
– رفع قدرة الشخص في الوصول للأورجازم أكثر من مرة. ( للجنسين )
– تعزيز قوة عضلات الحوض والشرج والوقاية من هبوط الرحم. ( الإناث )
تقليل تشنجات البريود وتقليل الآلام المصاحبة له. ( الإناث )
تقليل خطر الإصابة بمرض القلب التاجي ومرض السكري II. ( الجنسين )
– الحد من التوتر الناتج عن تزايد مستوى الهرمونات في الدم. ( الجنسين )
– تقوية جهاز المناعة وتنظيم ضغط الدم بفضل هرمون ( هيدروكورتيزون )
. ( للجنسين )
– يقضي علي الاكتئاب بفضل هرموني السعادة والحب ( السيروتونين والدوبامين ). ( للجنسين )
علاج طبيعي ودائم للأرق ووسيلة ناجحة لتحسين النوم. ( للجنسين )
– تساعدك في اكتشاف جسدك ومعرفة ما يثيره وما هو الإيقاع المناسب لرغباتك. ( للجنسين )

– تحسين جودة حمضك النووي بالتخلص من الحيوانات المنوية المتراكمة وإنتاج مخزون جديد. ( للذكور )
– تنشيط وظيفة غدة بارثولين مما يساعد الأنثى في توفير اللزوجة الطبيعية لإتمام الإيلاج. ( الإناث )

* انهاك القضيب / البظر .

قد يحدث ألم او تورم بسيط في ( القضيب – عند الذكور ) أو ( البظر والشفاهين – عند الإناث ) بعد ممارسة الماستربشن لأكثر من مرة او إذا طالت مدة العلاقة الجنسية وطالما انه لم يتم استخدام مادة كاوية ( صابون أو شامبو وغيرهم ) فالمشكلة مؤقتة وسيختفي ذلك الألم بعد يومين أو ثلاثة على الأكثر .. وينصح بإستخدام مرطبات أو مزلاق لتسهيل المداعبة الذاتية.

* اليوم العالمي للاستمناء.

يُعد يوم 7 مايو هو ( اليوم العالمي للاستمناء – International Masturbation Day ) والذي يتم فيه التوعية بفوائد تلك الممارسة ومحاربة الأفكار الشائعة الخاطئة والأساطير التي تحيط بها حول العالم ، ومن تلك الفوائد التي تطرحها هو أن الإستمناء لن يجعلك تُصاب بالأمراض المنقولة جنسياً STDs، فلا يوجد اتصال جنسي مع شريك لكي ينتقل إليك اياً من تلك الأمراض .. أي انه جنس آمن تماماً .

مما سبق نستطيع أن نصل إلى حُكم علمي نهائي مفاده أن الاستمناء – الماستربشن – هو سلوك جنسي طبيعي وآمن وليس له أي اضرار طالما مارسته بشكل سليم ، واستطعت أن تحصل على استمتاعك الجنسي الذاتي بإعتباره ممارسة جنسية فردية وليس مجرد تفريغ لرغباتك.

تقدر تساعد كل شخص تعرف أن عقله مُعبيء بتلك الأكاذيب اللي بتأثر نفسياً عليه بشكل دائم وبتسببله شعور سخيف وغير مبرر بالذنب نتيجة ممارسته الخفية أو امتناعه الجبري عن ممارسة سلوك طبيعي بسبب اعتقاده بأفكار خاطئة ومغلوطة، ياريت توصّل ليه هذه المقالة وهيبقى مُتصالح بشكل محترم مع رغباته الجنسية الطبيعية وهيتخطى الضغوط اللي بتأثر علي ثقته بنفسه وعلي حالته النفسية.

وكالعادة؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

* المصادر :
123456
78

هل أعجبك؟ يُمكنك دعمنا عبر باتريون
اظهر المزيد

محمد الجلالي

المؤسس والمُنسق العام لمشروع سكسولوجي، وباحث غير أكاديمي في مجالي علم النفس وعلم الجنس، ودارس لعِلم الإجرام وفلسفة وتاريخ القانون

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: