هل يمكن أن يحدث حمل من الجنس الخارجي؟

احد الأسئلة الأكثر انتشارًا بسبب القلق والتوتر المصاحب للعلاقة الجنسية الخارجية والمعروفة بالعلاقة الجنسية غير كاملة هو “هل سيحدث حمل إن تم القذف على المهبل من الخارج أو فوق العانة” وتختلف الإجابة في تلك الحالة بأختلاف منطقة القذف وامتزاج السائل المنوي بالأفرازات المهبلية إلخ من المتغيرات.. لذلك سنتحدث عن القذف الخارجي عمومًا.

في البداية الجنس الخارجي هو الجنس الذي يحدث بين الجزء الخارجي والسطحي من الجسدين، ويتم الأشارة إليه بلفظ (الجنس الخارجي – Outer Sex) لهذا السبب فهو احد صور العلاقات الجنسية الآمنة نسبيًا والمنتشرة بشكل ملحوظ في المُجتمعات التي يكون لغشاء البكارة قيمة خرافية وتوصف بأنها (جنس بدون إيلاج – Non-penetrative sex) – أي لا يحدث إيلاج للقضيب في المهبل أو الشرج.

ميكانيزم حدوث الحمل..

يحدث الحمل كنتيجة لعبور السائل المنوي لعُنق الرحم وهو ما يحدث بشكل طبيعي كنتيجة للقذف أثناء الإيلاج ولكنه لا يحدث بنفس الكيفية ولا المُعدل في الجنس الخارجي، لذلك تكون اجابة سؤال “هل يمكن أن يحدث حمل من الجنس الخارجي؟” هي نعم ولكن احتمالات حدوثه أقل بشكل مؤكد من الجنس الاعتيادي (الإيلاج والقذف داخل المهبل) نظرًا لأحتمالية وصول السائل المنوي لداخل المهبل.. وهذه تختلف طبقًا لظروف كل حالة على حدى.

تلك هي الأحتمالات العامة لحدوث حمل كنتيجة للقذف الخارجي..

  • إذا تم القذف على الشرج أو البطن أو اي منطقة مُغايرة للجزء الخارجي من العضو التناسلي الأنثوى لن يحدث حمل.
  • إذا تم القذف على البظر والعانة من أعلى فإنه لن يحدث حمل بشرط عدم السماح بسيلان السائل المنوي وصولًا لفتحة المهبل.
  • إذا تم القذف تجاه فتحة المهبل أو وصول السائل المنوي عمومًا لمُقدمة المهبل والمنطقة المحيطة بفتحى البول والشفاهين فإن هناك احتمالية لحدوث حمل وتلك الأحتمالية تتزايد بكثافة الأفرازات المهبلية في تلك المنطقة فالإمتزاج بين القذف والأفرازات المهبلية يسهل من حركة “الحيوانات المنوية” داخل السائل ككل ليصل إلى عُمق المهبل.

ويظهر سؤال آخر مهم هو.. هل يمكن أن تحمل الأنثى العذراء كنتيجة للجنس الخارجي؟

وإجابته هي نعم.. تعتبر تلك الحالة من الأحتمالات المُمكنة والتي يمكن أن تحدث ولكن بشرط أن يصل السائل المنوي لمقدمة المهبل اثناء وجود افرازات مهبلية كثيفة كي تسهل من حركة الحيوانات المنوية وصولًا للجزء الداخلي من المهبل حيث أن غشاء البكارة لا يسد المهبل تمامًا بل فقط يقطع الطريق في جزء منه طبقًا لشكل الغشاء نفسه، فهو مثقوب بشكل طبيعي لخروج دماء الدورة الشهرية (البريود) بشكل دوري.

ما هي الإجراءات الطارئة للتعامل مع تلك الحالة (احتمالية حدوث الحمل)..

يُنصح بأخذ شاور سريع في حالة حدوث قذف على الجزء الخارجي من الجهاز التناسلي الأنثوى، واستخدام حبوب منع الحمل الطارئة خلال تلك الفترة التي تبدأ عند حدوث القذف وتنتهى بعد مرور 72 ساعة.. ومتابعة تلك العملية بأستخدام كشف حمل منزلي – مُتاح في الصيدليات – ويُستخدم بعد مرور اسبوعين من العلاقة الجنسية أو انتظار البريود (ايهما أقرب).

  • يمكن أن يحدث تأخر للبريود في حالة استخدام حبوب منع الحمل لذلك وجب اعتماد طريقة الكشف المباشر عن الحمل سواء بأستخدام “كشف الحمل المنزلي عن طريق البول” أو “تحليل الحمل عن طريق الدم” بما انه أكثر دقّة من الأول.

وأخيرًا وجب التنويه على اهمية الألتزام بالخطوات المنصوص عليها في تلك المقالة لتجنب حدوث حمل غير مرغوب فيه.

هل أعجبك؟ يُمكنك دعمنا عبر باتريون
اظهر المزيد

محمد الجلالي

المؤسس والمُنسق العام لمشروع سكسولوجي، وباحث غير أكاديمي في مجالي علم النفس وعلم الجنس، ودارس لعِلم الإجرام وفلسفة وتاريخ القانون

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: