مُدّة العلاقة الجنسية بين الواقع والمُزايدات الاستعراضية

أحد المزايدات القائمة علي الإدعاء والمبالغة بين الذكور بشكل خاص غير “حجم القضيب” هي عن “مُدّة العلاقة الجنسية” والتي تتحول من فترة يقضيها الطرفان للإستمتاع الجنسي الذي لا يجب أن يُقاس بالوقت بل بالنتيجة إلى “سكور رقمي” فارغ من اي قيمة حقيقية.

المُزايدة الضحلة والمضحكة بين الذكور دوافعها مفهومه، ظنهم بأن الفحولة قاصرة على من يظل ساعات أكثر بدون ان يقذف دون ان يعلموا بأن ذلك يمكن أن يُصبح نقمة وإيذاء للشريك (آلام الأعضاء التناسلية) وإيذاء للذات حالات (انهاك القضيب) في احيان أكثر.

فإذا استطعنا وضع خريطة عامة للممارسة الجنسية سنجد بها عدّة انشطة تبدأ في الغالب بالمُقبلات والقبلات والمُداعبات ولكنها ايضًا يمكن ان تبدأ بالإيلاج وتتواجد فيها فيتيشات أو لا يتواجد فيها على الإطلاق وبالتالي تصبح القواعد النمطية مستندة علي ترتيب زمني معين وثابت لكل الحالات هو ضيق افق مُجحف لحريتك ولأسلوبك ورغباتك.

فعملية الإيلاج ليست كل ما يدور داخل اطار ممارسة الجنس بالرغم من أنها شئ اساسي في العلاقة الجنسية الكاملة ومع ذلك فربما تستحوذ المداعبات والفيتيشات علي الجانب الأكبر من زمن وفاعلية العلاقة الجنسية وهو مايجعل العلاقة متكاملة بالإنتقال من بدايات الإثارة إلى اقصاها بالأورجازم وتكراره إن كانت هناك رغبة مشتركة في ذلك.

عملية الإيلاج يمكن ان تصبح متقطعة لتزيد فترة العلاقة الجنسية بصفة عامة إن اردت ذلك، حيث يمكن ان يتخللها مداعبات لخفض تسارع الإنتقال في دائرة الإستجابة الجنسية ومُجاراه شريكك لوقت اطول إما بالمداعبات الفموية لك كنوع من خفض درجة حرارة اعضاءك او لشريكك كنوع من تحفيزه ليواكب سرعة وصولك للأورجازم.

ففي الظروف العادية عملية الإيلاج تستمر لدقائق ولا يمكننا تعيين رقم دقيق لتلك الدقائق وذلك لأن اغلب محاولات القياس تُغفل بشكل واضح الحالة الجسدية والنفسية للشخص ومعدل ممارسته للجنس اسبوعيًا وتأثير ذلك عليه بشكل فردي، ففي احيان كثيرة تصبح الدقائق قليلة واحيان اخرى تزيد بشكل ملحوظ، وهذا كله طبعًا في ظل عدم وجود اسباب خارجية مثل: المخدر الموضعي او حبوب تأخير القذف إلخ..

ولذلك فإن مدة العلاقة مرتبطة بشكل أكبر بالمدة الكافية لتستمتع انت وشريكك بممارسة الجنس وليست قياسات جُزافية وقتية للعلاقة الجنسية فهي امر مرن ومتغير من فرد لآخر ومن وقت لآخر بالنسبة لنفس الفرد وبالتالي هو نشاط تفاعلي يختلف بين كل شريكين بشكل عام، فقد تصلا سويًا في خلال ساعة إلى عدد كافي من الأورجازمات ما لم يتمكن شريكين آخرين ان يصلا إليه في ضعف الوقت وحينها ستفهم أن العلاقة الجنسية تقيّم بمقدار انتشاء طرفيه بسببها وليس بحركة عقارب الساعة.

وكالعادة؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

هل أعجبك؟ يُمكنك دعمنا عبر باتريون
اظهر المزيد

محمد الجلالي

المؤسس والمُنسق العام لمشروع سكسولوجي، وباحث غير أكاديمي في مجالي علم النفس وعلم الجنس، ودارس لعِلم الإجرام وفلسفة وتاريخ القانون

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: