العلاقة بين ممارسة الجنس وزيادة الوزن بعد الزواج

“الزواج يزيد وزن الأنثى” ذلك الكليشيه المُنتشر بين اوساط العامة والمبني علي قصص تم تداولها مرارًا وتكرارًا حتي اكتسبت مصداقية التواتر وما أكثر ما يتواتر ويُصدق عن جهل..

في بداية الأمر يجب ايضاح نقطة اساسية وهي أن الممارسة الجنسية حارقة للسعرات الحرارية، التقبيل لمدة دقيقة فقط يحرق مابين 2 : 3 سعر حراري، أما المُمارسة الجنسية الكاملة قد يصل معدل حرق السعرات الحرارية لما هو أكثر من 100 سُعر حراري وبالتالي فالبديهي هو أن يفقد الأشخاص بعض الوزن لمجرد ممارساتهم للجنس بشكل منتظم ولكن تلك المعدلات ليست مؤثرة بما يكفي لتظهر بشكل واضح علي تضاريس الجسد.

وبالرغم من أننا وصلنا لجزئية عدم كفايتها لفقدان الوزن إلا أن الجنس على عكس التدخين (كمثال) يُزيد من الشهية فيدفع الشخص لتناول كميات كبيرة من الأكل وهو السبب المعتاد لزيادة الوزن في الفترة اللاحقة للزواج حيث أنه في بداية الزواج تزداد كثافة الممارسات الجنسية ويزداد ايضًا كميات الطعام التي يتناولها الطرفين مع الحركة القليلة وهو بالتحديد مايزيد الوزن وليس الجنس.

ومع ذلك فدائمًا يزداد وزن الأنثى في حالتي الحمل أو استخدامها لوسائل هرمونية لمنع حدوث الحمل فأحد الآثار الجانبية لوسائل منع الحمل هو زيادة الوزن بسبب احتباس السوائل وهو ما يمكن السيطرة عليه – نسبيًا – بمُدرات البول كسوائل للشرب أو ادوية تبعًا للحالة.

وقد اشيع ايضًا بأن السائل المنوي الذكري هو سبب زيادة وزن الأنثي عن طريق القذف المهبلي أو البلع وهذا يبدو صحيح إذا علمت بأن السائل المنوي يحتوي علي سعرات حرارية ولكنها أقل كثيرًا من المجهود المبذول في التنقل بين الأوضاع الجنسية، وبالطبع ليس ذو تأثير يذكر علي حجم الثدي او حجم المؤخرة او زيادة الوزن بصفة عامة.

السبب الأساسي لزيادة الوزن لدى الجنسين هو قلّة الحركة مع الشهية المفتوحة بفضل الجنس والولائم الإجتماعية مما يجعل كلاهما يحوزون سُعرات حرارية أكثر مما يُستخدمونها في الجنس.. فينخفض مُجمل الحرق مقارنة بكميات الطعام وقلّة الحركة في خلال تلك الفترة مع اهمال كلاهما لمظهرهما الشخصي اعتمادًا على انهما لا يسعيان لإثارة اعجاب شخص آخر فقد حصلا على شريك جنسي – اخيرًا – غافلين تأثير الأكل العامر على الأداء الجنسي للأنسان على المدى القريب وتبعات ذلك كمشكلة السمنة على المدى البعيد.

العناية بالجسد وتجنب زيادة الوزن السريعة بعد الزواج لن تحدث ابدًا في ظل توجه عام يتعامل مع الزواج كعملية تفريخ بهدف الإنجاب فبالطبع ستسود انشطة (العلف) أملًا في تفريخ ناجح ومُثمر..
وكالعادة؛ سكسولوجي تتمنى لكم حياه سعيدة 😀

هل أعجبك؟ يُمكنك دعمنا عبر باتريون
اظهر المزيد

محمد الجلالي

المؤسس والمُنسق العام لمشروع سكسولوجي، وباحث غير أكاديمي في مجالي علم النفس وعلم الجنس، ودارس لعِلم الإجرام وفلسفة وتاريخ القانون

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock