بيان تضامن .. ردًا علي واقعة قوس قزح

في ظل الهجمة المسعورة للقبضة الأمنية والإعلامية علي “المثليين” بشكل عام وعلى المدافعين عن حقوقهم الأنسانية بشكل خاص بعد واقعة “علم قوس قزح” التي حدثت في حفلة غنائية لـ(مشروع ليلى) وجدنا أنه يتحتم علينا كمبادرة تهدف لنشر المعرفة العلمية عن الجنس إعلان رأينا المُستنِد على تقارير طبية مُدعمة بدراسات علمية وتوجيهات حقوقية عالمية مُلزمة لكافة الدول التي تقر دساتيرها أحترام اتفاقاتها ومعاهداتها الدولية.

المثلية الجنسية ليست أضطراب أو مرض أو عدوي يمكن أن تنتقل بالتعايش الإجتماعي والدليل علي ذلك أن نسبة المثليين لم تزيد أبدًا عن 20% في أكثر المُجتمعات تقبلًا للمثليين وأحترامًا لحقوقهم، أما عن القول بأن المثلية لها امتدادات إجرامية وتجعل الشخص مُنتهكًا للغير بالتحرش والأغتصاب فهذا غير صحيح طبقًا لـ(كل) الدراسات العلمية، وذلك لأن حوالي 90% من الإعتداءات الجنسية يقوم بها “ذكور مغايرين”.. المصدر

تُعد المثلية الجنسية توجه جنسي مُعترف به من قِبل “منظمة الصحة العالمية” وهي المؤسسة الطبية الأولى في العالم حيث تسري إرشاداتها وتقاريرها الطبية على كافة المؤسسات الصحية في جميع أنحاء العالم لما تمتلكه من موضوعية وتفوق علمي يفوقهم جميعًا وبالتالي لا يمكن أن يتساوى رأي طبيب مهما بلغ منصبه أو مؤسسة صحية “محلّية” في مواجهة مؤسسة أكبر من كافة المؤسسات التي حصل فيها علي شهادته، ولا يحق له تزييف تلك الحقيقة التي تقرّها منظمة الصحة العالمية.

ويُقر الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الصادر من “الأمم المتحدة” حرية الرأي والتعبير بالطرق السلمية وما رفع علم إلا أحد أكثر طرق التعبير سلمية وتلتزم (الدولة المصرية) بذلك حيث تم التوقيع عليه وتعهدت دستوريًا بإحترام بنوده وبالتبعية أستحقاق المسائلة القانونية دوليًا في حالة الإخلال بإتفاقاتها الدولية.

وقد ظهر إعلاميًا الحديث عن “الفحوصات الشرجية” ضمن وسائل التحقيق التي أتخذتها الأجهزة الأمنية وتوابعها الطبية – ونتحفظ علي وصف أنشطتهم تلك بالممارسات الطبية نظرًا لدناءة الفعل ومخالفته لمراجع (الطب الشرعي) بل وأيضًا تواجده ضمن وسائل التعذيب النفسية التي يتبعها – في الغالب – تعذيب مادي حيث أنها تنتهك “اتفاقية مناهضة التعذيب” لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، و”العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.. ويحق لإجهزة الأمم المتحدة مسائلة الدول التي تنتهك حقوق الأنسان والإتفاقات والمعاهدات التي تضمن سلامة الأفراد من الوصم والتعذيب فما بالك بالدول التي ترتكب أجهزتها تلك الجرائم بدعم إعلامي غير مهني وغطاء مُجتمعي يمتزج بالجهل أكثر مما يمتزج بالدم.

وسكسولوجي تُعلن تضامنها مع معتقلي العَلم وتدعم حق الانسان في ممارسة حياته الجنسية بشكل آمن وخاص وسلمي، وضد القبض التعسفي والتحريض الإعلامي والمُجتمعي علي المثليين وغيرهم من المُدافعين عن حقوق الأنسان بشكل عام بإعتباره إمتداد للتعدي علي الكرامة والضمير الإنساني.

هل أعجبك؟ يُمكنك دعمنا عبر باتريون
اظهر المزيد

محمد الجلالي

المؤسس والمُنسق العام لمشروع سكسولوجي، وباحث غير أكاديمي في مجالي علم النفس وعلم الجنس، ودارس لعِلم الإجرام وفلسفة وتاريخ القانون

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: