قواعد تبادل (الصور الجسدية) الأربعون

لا تخفْ، هُم ليسوا أربعون قاعدة ولكن القافية حَكمت، فلو كانوا بالفعل – أربعون قاعدة فالأسهل عليكما بل والأفضل لكما هو أن تبحثا عن مكان يجمعكما أو تتواصلا بشكل تفاعلي حي (مكالمة فيديو)، ولكننا سنتحدث عن نشاط (جنسي/أجتماعي) شهير ورائع وهو تبادل النودز (الصور الشخصية العارية) من عدّة محاور سيكون آخرها وأهمها “قواعد الأمن والسلامة”.

تبادل النودز (التعريف)

هو ارسال واستقبال صور شخصية ذاتية للجسد بشكل عام أو بالتركيز علي بعض مفاتنه، وتحتوي تلك الصور في الغالب علي لمسات إستعراضية ابداعية، فالغاية منها هو أظهار الجسد للشريك ولفت انتباهه بمراكز ومناطق معينة تحوز اعجابه في العموم وتعتبر اضافة رائعة كمُقدمة في اي علاقة جنسية بهدف توفير صورة حقيقية وواقعية عن مواصفات جسد الشريك واتاحتها لخلق مُحاكاه ذهنية يتواجد فيها الشريكان سويًا قبل أن يتشاركا الأستمتاع بجسدهما سويًا واقعيًا.

ويُمكن أيضًا – بل ومُحبب – ألا تكون مجرد مقدمة لمواعدة وأكتشاف الآخر (تعارف جنسي) وحينها تُصبح نشاط تشاركي بين شخصين يرغب كلاهما ببعض ويستمتعان بتبادل صورهما سويًا حينما لا يكونا متلامسين جسديًا ويتشاركان سوائلهما الجنسية.

أختلاف الأنطباع العام عن تبادل النودز بين المُجتمعات

ومع ذلك فتبادل الصور الشخصية مُحاط بالمُخاطرة في المُجتمعات التي تخجل من أجسادها، وتري الجنس مُدنس وشهوة فانية فهم لا يستمتعون بالجنس كما ينبغي – وهُم أحرار في ذلك – ولكن ما يتخطي حريتهم هو (احتقار / وصم / التحريض) ضد من يستمتعون بجسدهم ولا يجدون ذلك مُخجل وحينها يأتي دور “علم النفس” ليُفسر هواجسهم ودافعهم النفسي لوصم الأشخاص الذين يُمارسون حياتهم بشكل طبيعي ثم يأتي دور القانون “فلسفة القانون الحديثة” لكي يضع حدًّا لتطفلاتهم.

تحليل نفسي لمُطاردي النودز (الصور الشخصية العارية)

ويُصنف الأشخاص المُتتبعين للنودز ضمن المصابين بـ”تدني مستوي الثقة بالنفس” فهو يبحث عن ما يُثيره في صور ليس مُرسلة له ويتتبعها بهدف إشباع رغبته الجنسية بتخيل سيناريو جنسي – لن يُصبح حقيقيًا ابدًا – بدلاً من أن يطوّر من شخصيته ومظهره ليكون جذابًا ويتواصل مع شريك / شريكة ترغب به لشخصه.

أما الأشخاص المُتتبعين للنودز بهدف التشهير بالأشخاص او أستخدامها في الأبتزاز فإنهم عاجزين، ذلك العجز الناتج عن إمتزاج “انخفاض تقدير الذات” مع “تدني مستوي الثقة بالنفس” يدفع ذلك الشخص (الأرعن) لتتبع الغير والبحث دومًا عن فضائحهم طبقًا لتصوره (المُختل) فلو كان الجنس والعري فضيحًة فالبشرية جميعها نتاجًا لها.

وفي المعتاد ذلك التتبع الملئ بالشغف للبحث عن صور عارية “نودز” ذاتية لشخصية غير عامة تعتبر سلوك فردي، ولكن حينما يصبح جماعيًا بهذا الكم والأندفاع فإنه يتحول من كونه سلوك فردي لـ”ظاهرة إجتماعية” والظواهر الإجتماعية في علم الإجتماع قريبة نسبيًا من حيث الأركان للظواهر الإجرامية في “علم الإجرام” وخصوصًا حينما تصبح الظاهرة جريمة بالفعل.

رأي فلسفة القانون في التشهير والوصم بالصور الشخصية

وقد فرّقت فلسفة القانون الحديثة بين السلوك الشغوف غير المؤذي للغير والسلوك المُتتبع المؤذي للغير (التشهير والوصم) وأعتبرت أن الفعل الأول ليس جريمة فهو غير مؤذي لأحد، بينما الآخر فإنه يعتبر أبتزاز ووصم والأبتزاز هو أحد احقر الجرائم النفسية بينما التشهير هو احد احقر الجرائم الإجتماعية، وقد أخذت بذلك كل النظم القانونية الحديثة فتسريب صورة عارية لصديقتك سيُكلفك فترة من حياتك تقضيها وراء القُضبان وغرامة ضخمة ستتمني جمعها بعملك خلال تلك الفترة داخل اروقة السجن.

  • حبس 3 شهور بالإضافة إلي 18 شهر تحت المُراقبة لشخص قام بنشر صور عارية لشريكته السابقة.. اللينك

تلك الجريمة تُعرف بـ”Revenge Porn” وتعني (الأنتقام بنشر صور جنسية)، ويشهد العالم مؤخرًا تطور فقهي قانوني يدفع لتكوين اطروحة مُكتملة تهدف لجعل تلك الجريمة مُعرّفة بعينها ووضع عقوبة رادعة أكثر بدلاً من أن تكون ضمن قضايا التشهير أو التحرش.

  • سنتحدث قريبًا عن تلك الجريمة بتفصيل أكثر.

ولننتقل إلي “قواعد الأمن والسلامة” لتبادل الصور العارية (النودز) وهي بسيطة وتتمثل في مقصد اساسي هو “ألا يتم التعرّف عليك والوصول إليك بسببها” حتي ولو رآها أهلك، والشرح في تلك التوجيهات.

  • لا تُرسل/ي صورة عارية يظهر فيها وجهك بوضوح إلي أي شخص.
  • لا تلتقط الصورة في أماكن يظهر فيها تفاصيل أكثر تدل علي مكانك بالتحديد.
  • لا تجعل هناك أشياء متصلة بك تظهر معك فقد تساعد الأقرباء في التعرّف عليك.
  • يستحسن أحيانًا أستخدام فلاتر لتُغير لون البشرة قليلاً كتمويه للأشخاص الذين يعرفون جسدك.
  • لا تحتفظ بـ “صورك الخاصة” و”صور الشريك” – إن اتفقتما علي ذلك – في ملف يسهل الوصول إليه.

أستخدم برامج لحماية خصوصيتك ومنع وصول أي شخص للصور، وأحتفظ بصورك في ملف مضغوط بباسورد دائمًا.

وكالعادة؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة وآمنة 😀

  • Ashraf Fahim Fahim

    عظيمة المقالات دي بتاعة فصل فكرة “العار او الخي” من الجسد او جنس …. حبيت و مستني المقالة الجاية
    (ممكن تبقوا تعملوا category او tag يلم المقالات دي بعدبن)

%d مدونون معجبون بهذه: