موقف العلم من ختان الذكور

سهل جدًا تخدع البشر وتدفعهم لتصديق ما تقوله، والمُجتمعات العربية عندها خبرة جيدة في المسألة دي بحُكم الأنخداع المُزمن التي عاشته، كمثال “ختان الذكور” أنا ممكن أحطلك لينك عن “فوائد ختان الذكور” ومن ضمن الفوائد الوقاية من “الإيدز” وتجنب الأصابة بإلتهاب المسالك البولية .. إلخ.

لكن ..

  • انت تعرف أصلاً الإيدز بينتقل ازاي؟
  • أو ما هي أسباب الأصابة بإلتهاب المسالك البولية؟

ولا تعرف أي حاجة

لكنك هتصدقني لأن مُخك وتركيبتك النفسية مؤهلة لتصديق الكلام ده بالذات، بسبب تعرضك للختان وده دافع نفسي كافي لرفض الأعتراف بكونك ضحية وده “الأنكار”، بالإضافة إلي أنك أتعلمت ان الختان شئ جيد واتربيت وسط مجتمع بيعتبر الختان مفيد للذكر فطبيعي تتعامل بـ(إنحياز تأكيدي) تجاه “فوائد ختان الذكور” بدون ما تفكر.

علي أساس انك في الظروف الطبيعية بتفكر في كل حاجة تانية!

لكن خليني أقولك اللي متعرفهوش، ختان الذكور مفيد بالفعل كإجراء وقائي رخيص ومتاح للحد من انتشار الإيدز في المناطق الموبوءة “جنوب افريقيا” – طبقًا لعلم الأوبئة – لإعتبارات أهمها “الجفاف وتدني الوعي الصحي وتزايد الفقر” وبالتالي كان نصف محاولة – طبقًا لوصف  للسيطرة علي انتشار الإيدز هناك.

* أقرأ التنويه المذكور في توجيهات منظمة الصحة العالمية.

عايز تعرف ليه ؟

ببساطة جدًا الجفاف وارتفاع معدل المصابين بالإيدز في المُجتمع بيدفع الأشخاص لتشارك الأدوات الصحية والأستحمام الجماعي مما يسمع بإنتقال الـ HIV بما أن القلفة تحمل أسفلها أفرازات مُليّنة للحشفة “اللخن – Smegma” ومن ثم ينتقل الفيروس بين طرفين أو اكثر أحدهم مُصاب به حتي ولو لم يكن هناك ممارسة جنسية بينهم.

أما عن “ألتهاب المسالك البولية” فهو شائع في حالة عدم وجود عناية صحية بالطفل، أي عدم الأهتمام بنظافة فتحة البول بعد تبوله، والتعاضي عن تنظيف الجزء الأسفل من جسده بشكل عام كنتيجة لعملية الإخراج.

لنستنتج أن تلك الممارسة – غير الطبية – لن يحتاجها الطفل إن كان يعيش بين عائلة نظيفة وفي مُجتمع غير موبوء.

مع مرور الوقت توسّع العلم في بحثه للموضوع وأكتشف ان الختان غير مفيد بما يكفي لكي يصبح لازم أو روتيني للطفل عند ميلاده لنكتشف بعدها أن له آثار وأضرار علي صحة القضيب نفسه وتقرر “الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال” أن الأدلة العلمية علي فوائده غير كافية في مواجهة الأضرار والمخاطر ليكون أحد التوجيهات التي تنصح بها الأسر.

ومنذ ذلك الوقت تظهر العديد من الدراسات الأحصائية عن سير العالم تجاه انخفاض مُعدلات الختان تدريجيًا وبالتحديد في آخر 10 سنوات، وهو ما يدل علي أن العديد من البشر أدركوا أن الوسيلة الوحيدة لمواجهة المخاطر ليس بإستئصال جزء مهم وغير متجدد – من جسم الأنسان بل توفير رعاية طبية ووعي صحي للأفراد والأسر.

سكسولوجي تتمني تحرركم من الأنحيازات التأكيدية فهي لا تجعلك واثقًا من نفسك بل أكثر جهلًا وغباءًا.

%d مدونون معجبون بهذه: