فحوصات ما قبل الزواج والامراض الوراثية في العالم العربي

في ظل شيوع الجهل يتسيد المرض

وتُعتبر نسب معدلات الأصابة بالأمراض الوراثية في الوطن العربي هي الأعلي تقريبًا عالميًا وطبقاً لكثير من الدراسات الأحصائية العلمية تُعتبر الأمراض الوراثية خطر حقيقي يهدد الثروة البشرية العربية بشكل عام و يؤدي الي توالد وإنتشار أفراد أكثر علة، أقل إنتاجاً وأكثر حملاً علي الأقتصاد ككل إبتداءاً من الأسرة المُعيلة حتي الدولة المُستَوطَنة.

 

الغريب هو عدم إسقاط الضوء بالصورة الفعّالة تجاه تلك القضية التي تضخمت لتشمل أعداداً مرعبة سنوياً من الأطفال المصابة بمشاكل و تشوهات وأمراض وراثية، ليس هذا لسبب إلا النظرة الضيقة الجاهلة المُطَعمة بعوائق إجتماعية ودينية سطحية التي تحجم ما يسمي بالطب الوراثي وفحوصات ما قبل الزواج و التنبئ بالامراض جنينياً والتدخل الطبي بالأجهاض العلاجي للأجنة السابق تحديد إصابتها بأحد الأمراض الوراثية القاتلة.يُمكن بيان مجموعة من الأسباب التي من خلالها نستطيع تسليط الضوء علي أسباب حقيقة لتفاقم الأمراض الوراثية بشكل وبائي في الوطن العربي وهي:

  • أرتفاع معدلات المواليد
  • أرتفاع معدلات الأنجاب المتكرر للمرأة الواحدة
  • أرتفاع معدلات الأصابات وقت الولادة، نتيجة عجز المنظومة الصحية في توفير بيئة صحية للولادة تضمن صحة الأم والجنين.
  • أرتفاع معدلات التزاوج بين الأقارب بصورة مُطّردة لأسباب إجتماعية
  • وجود قبائل و عشائر وأعراق منغلقة إجتماعيًا وثقافياً “البدو، اليهود، الأكراد، النوبيون، الأمازيغ ..إلخ” التي تفرض شروط قبلية مرتبطة بالزواج من داخل القبيلة أو العشيرة جبراً
  • ضعف التوعية الصحية و الرؤية المشوهة المترسخة بأسباب إجتماعية ودينية وعرقية لفكرة فحوصات ماقبل الزواج و العلاج الوقائي للأجنة ذات الأمراض الوراثية الواضحة

إنطلاقاً من هذه الأسباب قامت بعض الدول العربية منها مصر والأردن والسعودية “ذات المعدل الأعلي من الأجنة المشوّهة بأمراض جينية” بجعل فحوصات ما قبل الزواج جبرية علي أي شريكين مقبلين علي التناسل في المجتمع ولكن تلك الخطوة أُتخذت علي مستوي القوانين والورقيات لاغير ومازالت مجرد إجراءات روتينية تتم بالحصول علي شهادة تُعطي مقابل المال تُقرّ بكونهم لا يعانوا من أي مشكلة صحية وراثية لتستمر إجراءات الزواج بإعتبار تلك الخطوة جهالة أضعف الخطوات أهمية لأتمام الزواج.

فحوصات ماقبل الزواج هي خطوة مهمة جداً، فهي تُقلل احتمالية ظهور اجنّة مصابة بالأمراض الوراثية وتعطي صورة مستقبلية عن ماهية النسل الناتج و تدق أحياناً ناقوس الخطر لوجود خلل في جينات الشريكين يمكن أن يؤدي الي إنتاج نسل عليل جينيًا يكون عبء علي الأسرة وعلي المحيطين وعلي المُجتمع ككل.

وبالتالي يجب علي أي شريكين مقبلين علي التناسل أو الزواج أن يقوموا بشكل جدّي بعمل تلك الفحوصات حتي وإن كانت نتيجتها الأنفصال أو الإمتناع عن الإنجاب لعدم التوافق الجيني فهذا أفضل بالطبع من ولادة طفل يتعذب بالمرض والعجز بذنب قرابة أبويه أو خلل جيناتهم عند تمازجهما معاً.

والإجهاض الطبي حلًا مشروعًا علميًا وإجتماعيًا ومؤخرًا دينيًا.

ويوضح الأنفوجراف التالي الفحوصات اللازمة قبل الزواج وبالتحديد في حالة الرغبة في “التناسل”

 

وفي حالة وجود صلّة قرابة تضاف إلي هذه الفحوصات ما يلي:

  • تحليل Aminogram (plasma) للكشف عن عيوب الأحماض الامينية التى قد تؤدى الى امراض التمثيل الغذائى للأطفال.
  • تحليل Blood Karyotyping High Resolution للكشف عن امكانية الاصابة بالامراض الوراثية عن طريق فحص الكروموسومات للرجل و المرأة.

سكسولوجي تتمني لكم حياة صحية سعيدة.

المصادر :

1

2

3

%d مدونون معجبون بهذه: