فانتازيا الإجبار كرغبة جنسية

يوجد لدى بعض النساء نوع من التخيلات التي قد تبدو غير منطقية، وهي أن تتخيل أو ترغب في إجبارها على الممارسة الجنسية، موضوع نوعًا ما شائك، أو غير مفهوم، ومُسبب للحيرة، لكن نظرًا للأبحاث الأخيرة بخصوص الـ”Rape Fantasies” .. وتم تصنيف تخيلات الاغتصاب أو الإجبار كالآتي:
1- الإجبار من قبل رجل أو امراة على الاستسلام للممارسة الجنسية.
2- أن تُجبر على ممارسة الجنس في حالة كانت بغير وعيها بتأثير الكحولات أو المخدرات، أو فاقدة للوعي تمامًا.
3- أن يتم إجبارها من قِبل امرأة أو رجل على الجنس الفموي، أو الجنس الشرجي.

علماء النفس يعتقدون أن التخيلات هي رغبات من اللاوعي، وفي الخيال، كل شيء مسموح، لا شيء خطأ، ليس شرطًا أن يقبل الجميع ذلك، فلا داعٍ للسيناريوهات الجنسية من هذا النوع إن كان الطرف الآخر ليست لديه الرغبة في تجربتها.
وتوصل البحث في النهاية لوجود 3 تفسيرات:

أولًا: تجنب اللوم على ممارسة الجنس
هو أكثر التفسيرات شيوعًا، وهذا يعني أن رغبات المرأة الجنسية قد تؤدي إلى شعورها بالقلق والعار والذنب، بسبب البيئة المحيطة إن كانت تُحرّم الجنس وتُجرمهُ، لكن في حالة الإغتصاب، فهي ليست الطرف المُلام، فقد تم اجبارها، ليست هي المذنبة، رغم كونه ليس اغتصابًا حقيقيًا، إلا أنه من ناحية اللاوعي، تبدو فكرة الاغتصاب مُريحةً أكثر.

ثانيًا: الرغبة الجنسية
الروايات والأفلام الرومانسية، كوّنت صورة للبطل على أنه شخصية قوية، لكنه مسحور بالبطلة ويعتقد أنها يجب أن تكون له، حتى ولو كان سعيهُ إليها عدواني، وفي النهاية تقوم بترويضه، ومن ثم يتزوجان وينجبان أطفالًا، فإن التفسير لرغبة المرأة الجنسية في تخيل الاغتصاب هو لتعزيز الغواية والرغبة، فهي تشعر بأنها جذابة جدًا وتقود الرجل للجنون.

ثالثًا: الانفتاح الجنسي
يقول هذا التفسير أن النساء اللاتي يستمتعن بالجنس، بدون قلق أو خجل أو الشعور بالذنب، لا يترددن بصورة كافية للعب السيناريوهات المثيرة الخارجة عن حدودهن العادية، والتي لم يقمن بتجربتها أبدًا في حياتهن، وترى المرأة أنها حرة في تخيل أي شيء، و أنه مجرد فانتازيا.

وكانت النساء المشاركات بالبحث أكثر ميلًا لاستخدام عبارة “الإجبار” بدلًا من “الاغتصاب”، لأن الاغتصاب يحمل المزيد من الدلالات على العنف والأذى.

التفسير الأكثر اقناعًا؟
وجد الباحثون أن التفسير الأول (الشعور بالقلق والذنب اتجاه ممارسة الجنس) هو أقل تفسير مُعتمد، وأن النساء اللاتي يشعرن بالقلق والذنب من الممارسة الجنسية، هن أقل عدد من النساء اللاتي لديهن تخيلات حول الاغتصاب.

وكان التفسير الثالث (الانفتاح الجنسي) هو أكثر الأسباب شيوعًا، يليه (الرغبة الجنسي) بسبب الشعور بالجاذبية، فقد كانت النساء الأكثر انفتاحًا وقبولًا للذات، هن الأكثر ميلًا لتخيلات الاغتصاب، والجنس بالتراضي في الوقت ذاته. لكن ربما يختلف الترتيب وفقًا للمجتمع الشرقيّ الذي يُجرم الجنس، وخصوصًا للنساء، فربما نجد التفسير الأول (وهو تجنب اللوم) هو الأكثر اقناعًا لحالات النساء الشرقيات، ويليه (الرغبة الجنسية).

وفي الوقت نفسه، كانت نسبة 15% من المشاركات في البحث، قد تعرضن للإعتداء الجنسي الحقيقي في حياتهن، ولكن لم يجد الباحثون علاقة مباشرة أو معكوسة، بين الاغتصاب الحقيقي، وتخيلات الاغتصاب، كما أن النساء اللاتي لديهن تخيلات اغتصاب، لا يريدنَّ حقًا أن يتم الاعتداء عليهن.. وهو امر بديهي.

المصدر

اعداد وتحرير : ياسمين الشهيدي

%d مدونون معجبون بهذه: