المفاهيم الخاطئة حول الإنحرافات الجنسية

كل الأنشطة والسلوكيات الجنسية التي ترغب فيه أن تعيشها مع شريكك عدا “الإيلاج” هي إنحرافات جنسية.

قد تعتبر ذلك إعتراف بالإنحراف ولكن الحقيقة عكس ذلك، فهذا التقسيم الذي يُفرق بين الإنحراف والإستقامة هو تقسيم قديم للأنشطة الجنسية للفصل بين نوعين من الممارسات الجنسية بُناءًا علي طبيعتها وهُما “المُمارسات الجنسية الإنجابية والممارسات الجنسية غير الأنجابية”.

والثابت أن الغاية الفسيولوجية الأصيلة من الجنس هو التناسل وذلك بالنسبة لكافة الحيوانات ونحن منهم بإنتسابنا لمملكتهم طبقًا لتقسيم “علم الأحياء” وبالتالي هو الطريق المُستقيم والهدف الأساسي من الجنس ولكننا أستطعنا الأنتقال بالجنس من الحالة البدائية للتعقيد ليُصبح أكبر من “عملية إيلاج وتفريغ للحيوانات المنوية بغاية أنتاج نسل جديد” ويتحول إلي نشاط انساني متطور له سجلاته المُمتدة والعامرة بالسلوكيات والميول والفيتيشات والتفضيلات التي تزيد من سعادتنا الخاصة ومُدّة العلاقات الجنسية علي اختلاف أنواعها.

ولذلك ليس من العيب أن نكون مُنحرفين (مائلين) عن الجنس “الجنس الأنجابي” لأسباب عديدة منها أننا أذكي من أن نعتبر الممارسة الجنسية عبارة عن تفريغ للحيوانات المنوية في المهبل، وأننا أكثر تقديرًا لذواتنا بإفساحنا لمجال يُقدّر التجربة ويبحث عن الأستمتاع بمجموعة متعددة من الأنشطة الجنسية، قد يكون فيها الضار وهو ما يُصنف بكونه (إضطراب أو أنتكاسة نوعية) وتلك التشخيصات لها (معاييرها التشخيصية الموضوعية) التي لا يجب علي أي شخص مهما كانت سُلطته أو شهادته العلمية أن يُخالفها.

  • قريبًا سيكون هُناك مقالة مُفصلة عن تعريف الاضطرابات ومعاييرها التشخيصية العامة.

ويستخدم بعض الأشخاص لفظ “الأنحراف” كوصم بكونه مسمى معناه الشائع سئ ولكن هذا يدل علي جهله بلغته الأم والذي يعني الأنحراف فيها “الميل” بالإضافة إلي جهله البيّن بتاريخ السلوك الجنسي كمعرفة وبالجنس بشكل عام كعلم وممارسة لا يعلم عنها سوى (التخصيب البدائي).

لا تجعل فئة من الجهلة فاقدي الحِس والجنس يؤثرون علي استمتاعك بحياتك الجنسية بالكيفية التي تُسعدك وتجعله عبارة عن نشاط آمن وممتع لك ولشريككـ.

وكالعادة؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

%d مدونون معجبون بهذه: