عن الإفرازات المهبلية واسبابها العامة .. عندما يتحدث المهبل

إفرازات المهبل هي قضية تُهم كل النساء تقريبًا فذلك الأمر يتحول لهاجس داخلي للمرأة عند ملاحظتها تغيره في الكثافة أو اللون أو الملمس أو الرائحة، وذلك يدفعنا للتأكيد علي ان إفرازات المهبل هي دليل علي الحالة الصحية للمهبل من عدمها وأداة يمكن من خلالها معرفة بعض التشخيصات المرضية الخاصة بالمهبل بشكل أولي كما أنها تدل علي صحة دورة الهرمونات والتبويض في الأنثي.

من خلال هذا الملف سيتم توضيح إفرازات المهبل من خلال التقسيم بالألوان ومن ثم سيتم توضيح الخصائص المختلفة لتركيب الإفراز صاحب اللون الموضح في العنوان لنصل الي صورة كاملة نربط بها لون الأفراز المهبلي بالسبب المسبب لهذا اللون وهل يصاحبه أعراض أخرى أو هل هناك خصائص مميزة أخري لهذه الإفرازات مع اختلاف ألوانها ؟ لنعطي في النهاية صورة كاملة لأكثر المشاكل التي تؤرق النساء بشكل عام.

نصيحة عامة : يرجي من السيدات دائمًا فحص سراويلهم الداخلية وملاحظة أي إفراز وجد وفي حالة تغير حالته أو لونه أو شكله عن الطبيعي يرجي عدم التردد في زيارة الطبيب المختص «طبيب النساء والتوليد- gynaecologist».

  • تركيب الإفرازات الطبيعية:

تتكون إفرازات المهبل الطبيعية من خليط من خلايا ميتة وفضلات من خلايا المهبل وبعض البكتيريا التي تلعب دور في صحة المهبل بشكل عام وتحديد حامضيته وبعض الإفرازات من عنق الرحم وجدار المهبل وإفرازات غدد بارثولين ويميل للشفاف حتى الأبيض ويكون بكميات قليلة وبلا رائحة ويتغير في الملمس واللزوجة بتغير دورة المهبل الشهرية المرتبطة بدورة الطمث.

– التغيرات اللونية لإفرازات المهبل ودلالتها الوظيفية :

– إفراز مهبلي أبيض اللون
يسمي ظهور هذا اللون في الإفراز المهبلي بـ «leucorrhea» ويتكون من إفرازات من عنق الرحم والمهبل وخلايا مهبلية ميتة والبكتريا وبعض الجسيمات التي تظهر بشكل طبيعي في المهبل.

– وجود الإفراز بصورة ثخينة أو رفيعة وصافي أو معكر باللون الأبيض بكميات صغيرة هو كما أوضحنا سابقًا هو طبيعي إذا لم يصاحبه تغير في الرائحة «رائحة سيئة» أو حكة في المهبل ويمكن تجاهلها.

– الإفراز أبيض اللون يمكن أن يزيد في الكمية ويصبح أكثر سمكًا في أحداث فسيولوجية معينة ومنها وقت التبويض وخلال الإثارة الجنسية وفي خلال الحمل.

– في بداية الحمل يفرز المهبل كميات كبيرة من الإفراز أبيض اللون نتيجة زيادة إنتاج الهرمونات خاصة «الأستروجين» و نتيجة زيادة الأمداد الدموي لمنطقة المهبل في خلال وقت الحمل.

– في نهاية الحمل يكون هناك إفرازات بيضاء صافية شفافة -السائل الأمنيوسي- تخرج من المهبل كعلامة لفتح كيس الولادة وبداية عملية الولادة الطبيعية وفض الغشاء المحيط بالجنين استعدادًا لولادته.

– عند ظهور إفرازات بيضاء سميكة وتشبه في تركيبها الظاهري «الجبن الأبيض-white cheese» أو «اللبن الرائب» تكون تلك الإفرازات دليل مباشر علي العدوى الفطرية في المهبل أو داء المبيضات ويكون مصحوب بحكة شديدة في الفرج والمهبل مع وجود انتفاخ والتهاب وإحساس بالحرقة مصاحب لتلك الإفرازات، وبشكل عام الحوامل ومريضات السكر هما الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفطرية.

– في حالة كون السائل أبيض ورفيع فهو دليل غير قوي علي وجود عدوي بكتيرية وكثيرًا ما لا يكون له أي رائحة وأحيانًا رائحة غير محببة يمكن أن تصاحب تلك الإفرازات.

– إفراز مهبلي أصفر اللون
تغير لون الإفرازات المهبلية بشكل عام للون الأصفر هو دليل واضح علي وجود عدوى مهبلية ويظهر هذا اللون نتيجة تركز عدد كبير من كريات الدم البيضاء معطية لون شبه مصفر للإفرازات وفي حالة تحول العدوى لعدوى مزمنة يتغير اللون من الأصفر للون الأصفر المخضر -خليط الأصفر والأحضر- نتيجة وجود خلايا الحساسية «Eosinophils».

– يميل لون الإفراز المهبلي الطبيعي للإصفرار في حالة تعرضه للهواء أو في حالة جفافه علي السراويل الداخلية وهذا تغير طبيعي.

– عندما يكون الإفراز المهبلي رفيع ومائي وأصفر أو أصفر مائل للإخضرار مع ظهور فقاقيع في السائل فهو دليل واضح علي وجود عدوي طفيلية تسمى «تراكوموناس»، ويكون الإفراز ذو رائحة سيئة جدًا ويكون مصحوب بحكة في المهبل وحرقة وقت التبول.

– نزول إفراز مهبلي أصفر اللون مع الحكة في المهبل والحرقة أثناء التبول دليل علي العدوي ببكتيريا «الكلاميديا» أو السيلان.

ومن الأسباب الأخرى للإفراز المهبلي أصفر اللون:
– الأمراض المنتقلة جنسيًا والعدوى المختلفة في المهبل والرحم.
– الإجهاض الملوث أو عدوي أثناء الإجهاض.
– وجود جسم غريب في المهبل مثل نسيان «التامبون» «التامبون: ماص للدورة الشهرية مخصص لغير العذراوات» في المهبل لفترة وتلوثه.

– الإفراز المهبلي أخضر اللون
وجود إفراز مهبلي أخضر اللون يدل علي وجود عدوى مزمنة مر عليها وقت طويل ويحدث هذا نتيجة زيادة عدد ونشاط خلايا «النيتروفيليز-neutrophils» المناعية نتيجة العدوى و موت تلك الخلايا يؤدي لإفرازها صبغة خضراء تعرف باسم الـ «فيدروبيروكسوديز-Verdoperoxidase » المسئولة عن نشاط تكسير الصديد وتكوينه بشكل عام.

– إفراز مهبلي أصفر ميال للأخضر مع الفقاعات مصاحب لرائحة سيئة يكون بنسبة كبيرة بسبب عدوى «التراكوموناس» كما ذّكر سابقًا.
– تظهر الإفرازات الخضراء في حالة الثآليل المهبلية.
– تظهر في حالات الإصابة بالسيلان.
– تظهر في حالات العدوى البكتيرية بالـ «كلاميديا»

– الإفراز المهبلي بني اللون
الدم أحمر اللون نتيجة وجود «الهيموجلوبين» في خلايا الدم الحمراء وفي حالة تلوث الدم تحدث تحولات كيميائية مما يؤدي إلي تغيير في اللون من الأحمر للبني.

إفراز مهبلي بني اللون هو علامة علي دم مخزن قديم متواجد داخل المهبل والرحم ويتم لفظه خارج الرحم، وهذا يحدث للأسباب الآتية:
– فقدان الحمل المستمر.
– الإجهاض المنسي، في حالات الحمل الأولية يموت الجنين ولكنه يظل داخل الرحم ولا يلفظ من خلاله كحالة إجهاض مستمرة.
– وقت دمج البويضة المخصبة في الجدار المبطن للرحم.
– في وقت الإجهاض الاصطناعي الإرادي.
– في سرطانات الرحم وعنق الرحم.
– دورات طمث غير منتظمة والنزيف في فترات ما بين الطمث.
– أمراض التهاب الحوض.
– الثآليل التناسلية.
– الأمراض المنتقلة من خلال الجنس كـ «الكلاميديا» و«السيلان».

– إفرازات مهبلية مخلوطة بالدماء
كميات قليلة من الدماء تكون مخلوطة بالإفرازات المهبلية مما يجعله إفراز وردي اللون مخلوط بالدماء.
ويظهر هذا الإفراز في المناسبات الآتية:
– الإفرازات المهبلية المخلوطة بالدماء والتي تحدث في نهاية الدورة الشهرية.
-فترة النفاس، إذ تخرج إفرازات من الرحم عبارة عن دماء مخلوطة ببعض الأنسجة الرحمية وبقايا المشيمة.
– نزيف التلقيح وزرع البويضة في جدار الرحم.
– في سرطانات الرحم والمهبل وعنق الرحم.
– في العدوي المزمنة للرحم أو المهبل.
– الإجهاض والحمل خارج الرحم.
– وجود مشيمة منزاحة عن مكانها في الرحم تؤدي إلى حدوث نزيف قاتل وقت الولادة في حالة عدم حل المشكلة.

الإفرازات المهبلية هي أداة لتعليم المرأة عن طبيعة مهبلها وصحته ويجب عند ملاحظة أي تغيير في اللون مما سبق أن تلجأ المرأة لأستشارة طبيب متخصص “نساء وتوليد ” مع الأخذ بالإجراءات الوقائية التالية.

* إرشادات عـامة للوقـاية

1- لبس الملابس القطنية غير الضيقة.

2- عدم استعمال المواد الكيميائية أو المعطرة في التشطيف، فالمواد الكيميائية تغير من حموضة المهبل، والمعطرة تسبب الحساسية.

3- غسل المنطقة من الأمام للخلف، حتى نمنع التلوث من منطقة الشرج.

4- التجفيف الجيد بعد كل حمام.

5- عدم استعمال الدش المهبلي بصورة مستمرة غير ملحة.

6- عدم تناول المضادات الحيوية إلا بإرشاد من الطبيب.

7- المتابعة المستمرة لمرضى السكر.

8- يجب الحرص عند استخدام الحمامات العامة واستخدام العازلات البلاستيكية.

9- عدم استعمال الأدوات الشخصية المشتركة.

10- عند الإصابة بالالتهابات، يجب غسل الملابس الداخلية منفردة بعيدا عن ملابس بقية الأسرة.

11- إذا كان هناك احتمال الإصابة بـ«السيلان» أو أية أمراض منتقلة جنسياً فيجب استشارة الطبيب قبل ممارسة الجنس مع الطرف الآخر.

المصادر : 21

%d مدونون معجبون بهذه: